السيد الخميني
562
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
ترك الاحتياط بالتراضي والتصالح على أيّ حال . ( مسألة 16 ) : ما ذكرناه : من أنّ للعامل الرجوع عن عمله على أيّ حال - ولو بعد التلبّس والاشتغال - إنّما هو في مورد لم يكن في عدم إنهاء العمل ضرر على الجاعل ، وإلّا يجب عليه بعد الشروع في العمل إتمامه ، مثلًا : لو وقعت الجعالة على قصّ عينه ، أو بعض العمليات المتداولة بين الأطباء في هذه الأزمنة ، لا يجوز له رفع اليد عن العمل بعد التلبّس به والشروع فيه ؛ حيث إنّ الصلاح والعلاج مترتّب على تكميلها ، وفي عدمه فساد ، ولو رفع اليد عنه لم يستحقّ في مثله شيئاً بالنسبة إلى ما عمل ؛ وذلك لأنّ الجعل في أمثاله إنّما هو على إتمام العمل ، فلو فرض كونه على العمل - نحو خياطة الثوب - فالظاهر استحقاقه على ما عمل بالنسبة ، وعليه غرامة الضرر الوارد .